القطــاع العام قضية وطــن

  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/waseq/waseqnews.com/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 24.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_node_status::operator_form() should be compatible with views_handler_filter::operator_form(&$form, &$form_state) in /home/waseq/waseqnews.com/sites/all/modules/views/modules/node/views_handler_filter_node_status.inc on line 13.
القطــاع العام قضية وطــن
أشرف حمودة

الوطن ليس أرض وشعب بل هو استقرار الشعب على تلك الأرض ليمارس فيها مجالات حياته واستثمار الموارد لإشباع احتياجات المواطن الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية. ومن هنا طرح السؤال نفسه فى منتصف السبعينات. .هل هى مرحلة خصخصة الشركات والمؤسسات الصناعية أم هى جبهة ضد ثوابت القطاع العام !؟

فمنذ أن تخلى النظام الرأسمالي عن فكرة الحرب المباشرة حيث تجربة حروب 1939و1948 اثبت أن سعر الحرب غال فكانت استراتيجية الانفتاح الاقتصادى الباحة الاستيراد والتصدير للأموال والبضائع ليغرق المجتمع فى طوفان فائض الإنتاج الاجنبى وبما أن قانون الرأسمالية هو " الربح" لغيره فبدأ الصراع بين الرأسمالية والشعوب العربية المتخلفة عن توظيف إمكانياتها ومواردها وبالتالى قامت الرأسمالية العربية على المستوى الإقليمي بالانتفاخ وظلت التجزئة العربية هى المناخ لتنشبطها وحيث انها رأسمالية ناشئة وطموحها الاقتصادى مقصور على السوق الاقليمى ومن ثم التبعية للنظام الرأسمالي العالمى الذى يغذي التجزئة وأصبح بقائه يتوقف على بقاء العالم العربى كجزء متخلف من حيث مفهومه فى نظام السوق.

وبدأ الغزو بالحاق الموارد الاقتصادية والسوق الوطنى فى المجتمع التابع بموارد سوق الدول الرأسمالية التى كان تقدمها فى مواجهة أمتنا المجزأة سياسيا المحتلة بعض أراضيها، هذا بجانب انه لايجوز تقييم كل وحدة اقتصادية على حدة فى القطاع العام وإنما التقييم على أساس الأداء أو عدمه للدور الاقتصادى المحدد فى الخطة وكل هذا يتم فى الوقت الذى لدينا فيه الملايين من البشر يمتلكون طاقة استهلاكية لحساب الرأسماليين الأجانب وأصبح القطاع العام مراد تقويضه بخطى سريعة لأنه قاد التقدم فى جميع المجالات وتحمل وحده المسئولية خطة التنمية. .فقد أنفق الملايين فى بناء السد العالى وإصلاح الأراضى وشبكات الكهرباء والمدن وتشغيل الآلاف من العمال ودعم رغيف العيش أثناء حرب الاستنزاف وقاد حرب أكتوبر 1973 فى الوقت الذى حول فيه القطاع الخاص أمواله إلى عمارات وسيارات وزود المترفين بالسلع الاستهلاكية والملابس الداخلية وتحمل وقتها القطاع العام فروق أسعار الخبز ،وتم فى ذلك الوقت سلسلة اغراءات وعلاقات عمل خفية باتفاقات يعقدها القطاع الخاص مع مديرى القطاع العام فى شكل تسهيلات وعمولات ومخالفة مواصفات واباحة أسرار، واستشرى الفساد وتمت الخصخصة كما الخطة المرسومة وتحولت قوة الشركات المباعة عن غاياتها الاصيلة وهى التنمية الى المضاربة فى السوق الحر على حساب احتياجات المواطن ذى المقدرة المحدودة وهم الاغلبية فى الوطن التى تحققت التنمية بايديهم .. ولازالت تلك الأغلبية تترقب تخريب ماتبقى من الملكية العامة بنص الدستور لتضيع الثوابت والأصول فى أيدى من يمارسون مخطط تخريب الوطن .

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق